لم يحدث ابدا منذ انطلاق الشرارة الأولى للحالة الثورية في العام الماضي في مصر ان هبطت مستويات التفاؤل عند الثوارالمصريين لهذه الدرجة التي وصلوا اليها في الايام القليلة الماضية, فكرنا كثيرا ماالحل ماالخطوة العملية القادمة فـالمسيرات اصبحت شيء مكرر وحتى من يارتادوها هم نفس الأشخاص والاعتصام اصبح تكتيك فاشل (اتهرس في ميت فيلم قبل كده) ووصل الثوار لحالة من الانفصال عن نبض الشارع المصري لدرجة انه حتى العمال المصريين الذين يضربون من اجل حقوقهم اصبح فيهم من يجد الثوار خونة وعملاء على الرغم من انه مدرك تماما ان العدو واحد لكن نجح اعلام النظام الممثل ليس فقط في الاعلام الرسمي للدولة ولكن ايضا في الاعلام الخاص حتى المعارض منه.
فقد اصر هذا الاعلام المعارض على ابراز هذه الثورة على إنها ثورة قامت من اجل الحريات السياسية والديمقراطية وانه يجب على الشعب المصري ان يدفع فاتورة الحرية السياسية من جيبه واكله وأكل أطفاله حتى يعيش حياة ديمقراطية وربما في المستقبل يفتكروه بلقمة وهو مااجده غير صحيح بالمرة فـالثورة المصرية في الاصل قامت من اجل الظروف الاقتصادية فلو نظرنا على الثورة وحاولنا تحليلها منذ اللحظات الأولى لها سنجد عدة شواهد على ذلك :
قرأ المجلس العسكري هذا الشيء بذكاء شديد وبدأ المعركة مبكرا جدا واستخدم كل الوسائل الممكنة لمحاولة اظهار الثورة في شكل ثورة الحريات السياسية وتناسى تماما الجانب الاقتصادي في الموضوع و الفق في الثورة والثوار تهمة سوء الاحوال الاقتصادية التي يتحمل مسؤليتها نظام اقتصادي عالمي ومحلي ينحاز للاغنياء وأصحاب رأس المال وساعد المجلس على ذلك الثوار البرجوازيين, ليس ذلك فقط بل اصروا على بناء ذلك الحائط الذي يفصل بين الثورة والسياسة والاقتصاد عن طريق مصطلحات المظاهرات الفئوية وكإن حقوق العمال الاقتصادية هي شيء ثانوي في أهداف الثورة المصرية.
أظن إن الفرصة مازالت موجودة للخروج من هذه الموجة الثورية بانتصار يزلزل النظام ليس المحلي فقط بل العالمي الاقتصادي والاجتماعي والسياسي, هذه الفرصة تكمن في اعادة ربط الثورة بالاقتصاد بشكل واضح والآلية موجودة.
الآلية ببساطة هي نقل لفكرة عسكر كاذبون, وعبقرية هذه الفكرة كانت في إنها انتقلت من مكان لمكان دون حتى معرفة أصل الفكرة أو أول مكان لها لكن هذه المرة تكون المواد عن مخالفات اقتصادية واضحة للنظام بالكامل و حديث عن مطالب اقتصادية واجتماعية موحدة لو نجحت هذه الفكرة صدقوني لن يقف أحد بعد الآن في وجه الشعب المصري ككتلة واحدة.
فقد اصر هذا الاعلام المعارض على ابراز هذه الثورة على إنها ثورة قامت من اجل الحريات السياسية والديمقراطية وانه يجب على الشعب المصري ان يدفع فاتورة الحرية السياسية من جيبه واكله وأكل أطفاله حتى يعيش حياة ديمقراطية وربما في المستقبل يفتكروه بلقمة وهو مااجده غير صحيح بالمرة فـالثورة المصرية في الاصل قامت من اجل الظروف الاقتصادية فلو نظرنا على الثورة وحاولنا تحليلها منذ اللحظات الأولى لها سنجد عدة شواهد على ذلك :
- اولا من أكثر ماحشد الناس للميدان في الايام الاوائل للثورة هوتقرير صحيفة جارديان الذي قدر ثروة مبارك بسبعين مليار جنيه وإن كان الرقم غير صحيح.
- موجة الاضراب العمالي في الايام الأخيرة للمخلوع كانت هي السبب الأساسي وراء رحيله وليس أي شيء اخر.
- لو فكرت في سؤال أحد في الشارع عن سبب كرهه لمبارك لن تجد من يقل لك ان مبارك يسجن معارضيه أو انه لم ينتخبه ستجد دائما الاجابات حول ضيق الحال و ظروف الاقتصاد وربما بعض الأسباب الانسانية مثل قطر الصعيد وخلافه.
- حبس عبدالناصر كل معارضيه وكان ديكتاتور من الدرجة الأولى ومع ذلك خلد الشعب ذكراه لانه انحاز للفقير.
قرأ المجلس العسكري هذا الشيء بذكاء شديد وبدأ المعركة مبكرا جدا واستخدم كل الوسائل الممكنة لمحاولة اظهار الثورة في شكل ثورة الحريات السياسية وتناسى تماما الجانب الاقتصادي في الموضوع و الفق في الثورة والثوار تهمة سوء الاحوال الاقتصادية التي يتحمل مسؤليتها نظام اقتصادي عالمي ومحلي ينحاز للاغنياء وأصحاب رأس المال وساعد المجلس على ذلك الثوار البرجوازيين, ليس ذلك فقط بل اصروا على بناء ذلك الحائط الذي يفصل بين الثورة والسياسة والاقتصاد عن طريق مصطلحات المظاهرات الفئوية وكإن حقوق العمال الاقتصادية هي شيء ثانوي في أهداف الثورة المصرية.
أظن إن الفرصة مازالت موجودة للخروج من هذه الموجة الثورية بانتصار يزلزل النظام ليس المحلي فقط بل العالمي الاقتصادي والاجتماعي والسياسي, هذه الفرصة تكمن في اعادة ربط الثورة بالاقتصاد بشكل واضح والآلية موجودة.
الآلية ببساطة هي نقل لفكرة عسكر كاذبون, وعبقرية هذه الفكرة كانت في إنها انتقلت من مكان لمكان دون حتى معرفة أصل الفكرة أو أول مكان لها لكن هذه المرة تكون المواد عن مخالفات اقتصادية واضحة للنظام بالكامل و حديث عن مطالب اقتصادية واجتماعية موحدة لو نجحت هذه الفكرة صدقوني لن يقف أحد بعد الآن في وجه الشعب المصري ككتلة واحدة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق